تقرير انتهاكات قوات الاحتلال الإسرائيلي في قطاع غزة
في الفترة من 1- 31 مايو 2011م
ملخص:
يتناول هذا التقرير الانتهاكات الإسرائيلية بحق الشعب الفلسطيني في قطاع غزة خلال شهر مايو 2011م، وعلى وجه الخصوص استخدام القوة المفرطة ضد المدنيين العزل ، واستهداف الصيادين والمزارعين، بالإضافة إلى إغلاق المعابر واستمرار فرض الحصار على قطاع غزة. التقرير يكشف الغطاء عن حجم المعاناة الفلسطينية نتيجة هذه الانتهاكات ويسلط الضوء على القواعد الدولية التي تضمن الحق الفلسطيني .
لقد سقط خلال شهر مايو 2011م خمسة شهداء وأصيب 147 مواطن نتيجة إطلاق النار عليهم من قبل قوات الاحتلال ، وكان الانتهاك الأبرز في هذا الشهر مواجهة المسيرات السلمية عند معبر بيت حانون شمال قطاع غزة في ذكرى النكبة الفلسطينية بقذائف الدبابات الإسرائيلية ، الأمر الذي يعبر عن استهتار الاحتلال بأرواح المدنيين الذين يملكون الحق في التعبير عن مطالبهم العادلة في العودة إلى ديارهم التي هجروا منها عام 1948.
في المياه الإقليمية الفلسطينية لم يسلم الصيادون الفلسطينيون من اعتداءات البحرية الإسرائيلية حيث تعرض الصيادون إلى سحب وإتلاف ومصادرة شباكهم.
كما أن إغلاق المعابر ما زال مستمراً ولم تسمح قوات الاحتلال بإدخال العديد من البضائع ومستلزمات الحياة الأساسية ، الأمر الذي ما زال يشكل خطراً وتهديداً لحياة المواطنين.
جدول إحصائي
|
طبيعة الاعتداء |
العدد |
|
سقوط شهداء |
5 |
|
جرحى |
147 |
|
توغلات |
2 |
|
إتلاف ومصادرة |
2 |
أولا: استهداف المدنيين والقتل خارج نطاق القانون
واصلت قوات الاحتلال الاسرائليى عدوانها على قطاع غزة خلال الفترة التي يغطيها التقرير حيث استخدمت قوات الاحتلال القوة المفرطة ضد المدنين العزل حيث استهدفت قوات الاحتلال المواطنين بشكل مباشر من خلال القصف المدفعي وإطلاق الرصاص الحي ولاسيما في المناطق الحدودية مع قطاع غزة حيث قتلت قوات الاحتلال خلال شهر مايو خمسة فلسطينيين كما تسببت هذه الاعتداءات في إصابة( 147 ) فلسطينيا من بينهم نساء وأطفال ، وقد جاءت الانتهاكات على النحو التالي:
- في صباح يوم الأحد الموافق 15/5/2011 أطلقت قوات الاحتلال الإسرائيلي المتمركزة عند الحدود الشمالية لقطاع غزة عدد من القذائف المدفعية اتجاه المدنيين مما أدى إلى مقتل خمسة مدنيين وذلك في منطقة بيت حانون في محافظة شمال غزة ، وقد أطلقت قوات الاحتلال الرصاص الحي اتجاه المدنيين العزل الذين شاركوا في المسيرة السلمية في ذكرى يوم النكبة مما أدي إلى إصابة (20) شخصا في مناطق متفرقة من أنحاء الجسم خصوصا القدمين والأجزاء السفلى كما أدى إطلاق النار إلى مقتل المواطن خميس صلاح خميس حبيب البالغ من العمر (17عاما) والذي أصيب بشظايا في الصدر واليد اليسري.
- وفي يوم الأحد الموافق 15/5/2011 حوالي الساعة 3:40 عصرا تم إصابة المواطن نضال محمد أبو سمرة ، البالغ من العمر 20 سنة من سكان دير البلح جراء إطلاق نار من قبل قوات الاحتلال مما سبب له تورم وألم في الكاحل الأيمن وكسر في الكاحل الأيسر. وفي نفس اليوم وفي تمام الساعة 6:10 تم إصابة المواطن جهاد فتحي يوسف البالغ من العمر 20 سنة من سكان النصيرات ، وذلك نتيجة إطلاق النار عليه من قبل قوات الاحتلال مما تسبب له في تورم و ألام في القدم اليمنى.
في يوم السبت بتاريخ 21/5 /2011 اخترق الطيران الحربي جدار الصوت على ارتفاعات منخفضة فوق المنطقة الوسطى بقطاع غزة ، الأمر الذي أدى إلى حالة من الرعب والهلع في صفوف المواطنين.
وفي يوم 30/5/2011 الساعة 6:35 تم إصابة المواطن أكرم رضوان مطر البالغ من العمر 17 سنة من سكان النصيرات جراء إطلاق النار عليه من قبل قوات الاحتلال مما سبب له ألام في الساق الأيسر.
ثانياً: التوغلات العسكرية وفرض المنطقة الأمنية العازلة
قامت الجرافات الإسرائيلية يوم الثلاثاء الموافق 3/5/2011م بتجريف أراضي المواطنين مع طول الخط الفاصل شرق غزة ( منطقة شرق المصدر) وذلك بعمق 300م في ظل إطلاق نار كثيف من خمس دبابات مرافقة .
- في يوم الخميس الموافق 11/5/2011 قامت قوات الاحتلال المتمركزة على الحدود الشرقية لقطاع غزة في منطقة (شرق جباليا) بالتوغل لمسافة تقدر بحوالي (500) متر وقد أحدثت الدبابات والجرافات أضرار في الأماكن التي تم التوغل فيها0
- بتاريخ 11/5/2011م قامت قوات الاحتلال المتمركزة على الحدود الشرقية لقطاع غزة (شرق الشجاعية) بعمليات تجريف لأراضي المواطنين الواقعة في المكان.
- وفي يوم الاثنين 23/5/2011 عند الساعة 10صباحاً قامت قوات الاحتلال بإطلاق النار على المزارعين مقابل الموقع المجاور لمكب النفايات شرق دير البلح، كما أطلقت قوات الاحتلال النار على المزارعين شرق خان يونس.
- وفي تاريخ 26/5/2011 اطلقت قوات الاحتلال المتمركزة على الحدود الشمالية لقطاع غزة النار على المزارعين شرق مدينة جباليا.
ثالثا: انتهاك السيادة الإقليمية على المياه والاعتداء على الصيادين
لا زالت قوات الاحتلال الاسرائيلى تمنع الصيادين من الإبحار أكثر من ثلاث أميال بحرية أمام سواحل قطاع غزة ، وقد قامت بإطلاق النار على الصيادين حوالي (10) مرات خلال شهر مايو 2011م، كما قامت بالاعتداء على الصيادين وشباكهم في عرض البحر.
- في يوم الأربعاء 4/5/2011 قام "طراد" إسرائيلي بمصادرة شباك الصياد خضر سلطان.
- وفي يوم السبت21/5/2011 قام "طراد" إسرائيلي بسحب شباك الصياد موسى إبراهيم أبو جياب مما أدى إلى إتلافها.
رابعاً: استمرار الحصار وإغلاق المعابر
لا زالت قوات الاحتلال الإسرائيلي تمارس سياسة العقاب الجماعي بحق السكان المدنيين في قطاع غزة، وذلك عن طريق الاستمرار في إغلاق المعابر والمنافذ المتصلة بالقطاع والتحكم بدخول البضائع والمستلزمات الضرورية ، حيث لم يتم فتح المعبر إلى أيام محددة خلال شهر مايو وغالبا ما يتم السماح للشاحنات بالمرور ساعات محدودة وسرعان ما يتم تبليغ السائقين والتجار بالإغلاق حسب الأوامر العسكرية ، ومن ناحية أخرى فقد تم منع دخول العديد من أنواع البضائع الأمر الذي يشكل خطرا وتهديدا على كافة نواحي الحياة في قطاع غزة. وبهذا لم تلتزم القوات الإسرائيلية بصفتها قوة احتلال بإدخال المستلزمات الأساسية لقطاع غزة الذي مازال يقع تحت الاحتلال وفق معيار السيطرة الذي تقرره القواعد الدولية.
توصيات
يجدد التجمع للحق الفلسطيني استنكاره لاستمرار الانتهاكات التي تقوم بها قوات الاحتلال ضد المدنين الفلسطينيين في قطاع غزة ، ويدين استمرار قوات الاحتلال في استهداف حياة المدنيين وتعريضها للخطر، وكذلك استهداف المزارعين والصيادين ومحاربتهم في رزقهم كما ويدين المركز استمرار فرض الحصار والقيود على حركة المعابر في قطاع غزة ويعتبر ذلك انتهاكا جسيما لقواعد القانون الدولي الإنساني وحقوق الإنسان ، ويطالب المركز بالآتي:
1- التحرك الفوري من قبل الجهات المعنية والمجتمع الدولي وهيئة الأمم المتحدة ومجلس حقوق الإنسان لمنع الانتهاكات الإسرائيلية بحق المدنيين خصوصا النساء والأطفال وكذلك المزارعين والصيادين الفلسطينيين.
2- إنهاء الحصار المفروض على قطاع غزة لما له من آثار كارثية على السكان المدنيين المحميين.
3- ضرورة تكاثف الجهود من قبل المؤسسات الحقوقية والجهات الرسمية المحلية والإقليمية والدولية لملاحقة مجرمين الحرب الإسرائيليين ومحاسبتهم على ما ارتكبوه من جرائم بحق الشعب الفلسطيني.
4- تحمل المجتمع الدولي مسؤولياته تجاه المزارعين والصيادين الفلسطينيين على وجه الخصوص والعمل على تعويضهم عما لحق بهم من أضرار مادية ومعنوية.