تقرير خاص
حول أزمة حركة المسافرين عبر معبر رفح البري
ملخص:
تبدد الأمل وغابت الحرية باستمرار إغلاق معبر رفح البري ، المنفذ الوحيد على العالم الخارجي لسكان قطاع غزة.فما زالت أزمة السفر على معبر رفح تراوح مكانها منذ بداية الثورة المصرية في الخامس والعشرين من شهر يناير 2011م، على الرغم من أمل الفلسطينيين ببزوغ فجر جديد لحرية السفر والتنقل وكسر الحصار.
التجمع للحق الفلسطيني عمل على رصد وتوثيق المعاناة التي يتعرض لها المسافرون الفلسطينيون على معبر رفح، ويكشف حقائق الأزمة وأبعادها الحقوقية، ويطالب بحماية الحق الفلسطيني في التنقل وكسر الحصار.
عدد المغادرين عبر معبر رفح خلال المدة من 25 يناير إلى 15 يونيو 2011 لم يتجاوز ربع العدد الذي يغادر في الوضع الاعتيادي والذي يقدر بـ 115900 مواطن . حيث لم يسمح بالسفر سوى لعدد ( 33533 ) مواطن فقط، وتم إرجاع 4532 شخص، أي أنه لم يسمح سوى لـ (29001) شخص بالسفر فعلياً.
متوسط حركة المغادرين في الأيام الاعتيادية يبلغ 900 إلى 1000 شخص يومياً بينما معدل المسافرين في الفترة الماضية من هذا العام كان 400 مسافر فقط فضلاً عن أيام الإغلاق التي لم يسافر فيها أحد.
التجمع للحق الفلسطيني إذ يعبر عن بالغ قلقه من معاناة المواطنين وتداعياتها الإنسانية بسبب حرمانهم من حرية التنقل والسفر التي كفلتها كافة المواثيق الدولية لحقوق الإنسان، فإنه يطالب كافة الجهات المسئولة في الحكومة المصرية بالإسراع في اتخاذ الإجراءات التي تضمن فتح معبر رفح البري أمام حركة المسافرين الفلسطينيين، كما يطالب جامعة الدول العربية خصوصاً والجهات الإقليمية والدولية المعنية عموما ببذل كافة جهودها من أجل كسر الحصار المفروض على الشعب الفلسطيني بقطاع غزة، كما يناشد الجهات والمؤسسات الحقوقية أن تقف بجانب المواطنين الفلسطينيين الذين يتطلعون للحرية وممارسة حقهم المشروع في التنقل والسفر.
ملخص أعداد المسافرين في الفترة ما بين 25 يناير وحتى 15 يونيو 2011م:
|
م |
البند |
العدد |
|
1. |
عدد أيام العمل |
142 |
|
2. |
عدد أيام الإغلاق |
30 |
|
3. |
عدد المغادرين المفترض في حال عدم وجود حصار على القطاع (المعبر يعمل 24 ساعة) |
134900 |
|
4. |
عدد جميع المغادرين |
29001 |
|
5. |
عدد جميع العائدين |
24126 |
|
6. |
عدد جميع المرجعين |
4532 |
|
7. |
عدد جميع المسافرين |
59880 |
أولاً: طبيعة أزمة حركة المسافرين في معبر رفح البري
يفرض على قطاع غزة منذ سنوات إغلاق مطبق يشمل كافة المعابر، ما يعرض مليون و نصف المليون إلى العزلة و افتقاد حرية الحركة و التنقل، الأمر الذي أدى وفي ضوء هذه الظروف إلى تحول معبر رفح الذي يصل بين قطاع غزة و مصر إلى منفذ بالغ الأهمية باعتباره المنفذ الوحيد على العالم الخارجي للمواطنين.
- منذ شهر حزيران 2006 إلى يونيو 2011 تم إغلاق معبر رفح بنسبة (86)% من وقت العمل.
- في عام 1999 بلغ عدد المسافرين في اليوم الواحد بالاتجاهين (1100) شخص تقريباً، ثم تقلص العدد في الفترة ما بين 2001 – 2004 إلى نحو (590) شخص فقط أي بانخفاض نحو (54)% و استمر هذا الأمر حتى فترة تطبيق اتفاقية المعابر في شهر نوفمبر 2005م.
- (26/11/2005) بلغ عدد المسافرين في كلا الجانبين (1320) مسافر يومياً ثم بدأت نسبة السفر في الهبوط على أثر المتغيرات السياسية على الساحة الفلسطينية عام 2006.
- على أثر الهجوم الإسرائيلي على أسطول الحرية في 30/5/2010 وتداعياته تم فتح معبر رفح البري للحالات الإنسانية فقط.
ثانياً: جداول وإحصاءات توضح طبيعة الأزمة
1- جدول توضيحي عن حركة معبر رفح من تاريخ 1/1/2011 و حتى 15/6/2011م:
2- جدول تفصيلي يوضح حركة المسافرين في الفترة ما بين 25 إلى 29/1/2011
3- جدول تفصيلي يوضح حركة المسافرين في الفترة ما بين 1-2 إلى 28/2/2011
4- جدول تفصيلي يوضح حركة المسافرين في الفترة ما بين 1-3 إلى 31/3/2011
5- جدول تفصيلي يوضح حركة المسافرين في الفترة ما بين 2-4 إلى 28/4/2011
6- جدول تفصيلي يوضح حركة المسافرين في الفترة ما بين 1-5 إلى 31/5/2011
7- جدول تفصيلي يوضح حركة المسافرين في الفترة ما بين 1-6 إلى 15/6/2011
لمشاهدة الجداول يرجى تحميل الملف المرفق
ثالثاً: بعض القواعد القانونية لحماية حريــة التنقـــل
1- قواعد دولية:
كفل القانون الدولي لحقوق الإنسان والقانون الدولي الإنساني حق الإنسان في الإقامة والتنقل والسفر. وقد نصت المادة (13) من الإعلان العالمي لحقوق الإنسان على أن: " لكل فرد حرية التنقل واختيار محل إقامته داخل حدود كل دولة. يحق لكل فرد أن يغادر أية بلاد بما في ذلك بلده كما يحق له العودة إليه" .
وتعد حرية التنقل والسفر من الحريات العامة التي لا يجوز مصادرتها أو تقييدها إلا في حدود القانون. وقد حرص العهد الدولي للحقوق المدنية والسياسية على إرساء هذا الحق في المادة (12) والتي تنص على أن : " لكل فرد يوجد على نحو قانوني داخل إقليم دولة ما حق حرية التنقل فيه وحرية اختيار مكان إقامته". ويكفل البند الثاني من ذات المادة حرية مغادرة المواطن لأي بلد، بما في ذلك بلده، وأكد البند الثالث على أنه:
" لا يجوز تقييد الحقوق المذكورة أعلاه بأية قيود غير تلك التي ينص عليها القانون، وتكون ضرورية لحماية الأمن القومي أو النظام العام أو الصحة العامة أو الآداب العامة أو حقوق الآخرين وحرياتهم، وتكون متمشية مع الحقوق الأخرى المعترف بها في هذا العهد". وأكد البند الرابع بأنه: " لا يجوز حرمان أحد تعسفا من حق الدخول إلى بلده".
2- قواعد إقليمية:
وأكد الميثاق العربي لحقوق الإنسان (1994) في المادة 20, 21, 22, 23, 24 منه على:
" حق المواطنين في اختيار مسكنهم بحرية ضمن الدولة بالإضافة للحق في التنقل من منطقة لأخرى و السماح لهم بالعودة لبلدهم عند الرغبة, بالإضافة للحق في طلب اللجوء في دولة أخرى بشرط كونهم لا يكونوا بانتظار محاكمتهم لارتكابهم جريمة في بلدهم".
3- قواعد محلية:
وقد نصت المادة العاشرة من القانون الأساسي الفلسطيني المعدل للعام 2005م على أن:
"حقوق الإنسان وحرياته الأساسية ملزمة وواجبة الاحترام وان السلطة ستعمل على الانضمام إلى الاتفاقيات الإقليمية والدولية والمواثيق التي تحمي حقوق الإنسان". وقد أشارت المادة 20 بوضوح إلى أن: "حرية الإقامة والتنقل مكفولة في حدود القانون".
رابعاً: إفادات وشهادات حصل عليها التجمع للحق الفلسطيني
يورد التجمع للحق الفلسطيني بعض الإفادات والشهادات التي حصل عليها من خلال المحامين العاملين في فريق البحث الميداني التابع له والمنتشر في كافة المحافظات الجنوبية(قطاع غزة).
· إفادة المهندس "ظريف التوم" مدير العلاقات العامة بهيئة المعابر والحدود.
معبر رفح معبر رئيس وهام وشريان الحياة للمواطنين بقطاع غزة حيث هو المتنفس الذي يستطيع من خلاله المواطنين التنقل إلى خارج فلسطين ، ويرجع السبب الرئيس للأزمة إلى الاحتلال الإسرائيلي وذلك بسبب فرض الحصار الخانق على قطاع غزه منذ أكثر من أربعة أعوام واستمرت هذه الأزمة إلى أيام قدوم أسطول الحرية إلى قطاع غزه حيث خفف الجانب المصري هذا الحصار وقام بفتح معبر رفح البري للحالات الإنسانية، وأمام أصحاب الإقامات والتأشيرات والمرضى والطلبة والذين يتم التنسيق لهم من الجانب المصري فقط. وهذه الفترة أدت إلى وجود أعداد كبيرة من المواطنين ترغب في السفر للخارج ولا تستطيع طوال هذه المدة، وبعد إعلان السلطات المصرية بعد الثورة السماح لمن يزيد عمره عن 40عام وأقل من 18عام بالدخول إلى أراضيها ودخول700مسافر يوما مما أدى إلى إقبال أعداد كبيرة على مكاتب التسجيل للسفر ، الأمر الذي أدى إلى وجود أزمة على مكاتب التسجيل حيث لا يسمح إلا بمرور عدد 400 شخص يوميا ولم يستمر العمل بدخول 700 شخص سوى ثلاثة أيام فقط .كما أن عدد400 شخص الذي يعمل به في الفترة الحالية قابل للنقصان وغير قابل للزيادة نظرا للعدد المتزايد من المرجعين .
وهناك أعداد كبيرة من المرجعين ازدادت في الفترة الأخيرة .وحيث أن حاجه القطاع يوميا لخروج ما بين 900الى 1000شخص ما بين مرضى وطلاب وأصحاب التأشيرات و زيارة للأهالي وهذا جعل أزمة حقيقية على المعبر. أما بالنسبة لزيادة عدد المرجعين فقد تزايدت نظرا لان الكادر العامل على معبر رفح من الجانب المصري تغير من امن الدولة إلى المخابرات ولا زالت الملفات القديمة موجودة، ولسنا على علم بسبب إرجاع المواطنين.ونطالب السلطات المصرية بالتخفيف من عبء المواطنين حيث بلغ عدد المسجلين للسفر 12000مسافر مع العلم انه تم إغلاق باب التسجيل مجددا . فنأمل من السلطات المصرية المساعدة في تسهيل حركه المسافرين ومرور البضائع أيضا عبر معبر رفح البري والتعاطف مع إخوانهم في قطاع غزه والتخفيف عنهم بكافه الوسائل حيث أننا نعلم أن الجانب المصري يتعرض لضغوط كبيرة في هذا الجانب ولكن نأمل أن يأخذ بعين الاعتبار مدى حاجه المواطنين في قطاع غزة للسفر جراء تعنت هذا الاحتلال وحرمانهم من حقوقهم المشروعة.
* إفادة المواطن محمود سلمان بارود:
أنا محمود سلمان محمد بارود أبلغ من العمر 46عاما قمت بالتوجه إلى معبر رفح البرى أكتر من عشر مرات ولكن كل مره يقوم الجانب المصري بإرجاعي حيث توجهت إلى المعبر ثمانية مرات قبل الثورة المصرية واثنتين بعدها وكل مره كنت أعود دون إبداء أية أسباب عن سبب المنع من السفر. وأنا أكملت كافة الإجراءات اللازمة من أجل السفر لإكمال دراسة رسالة الدكتورة حيث قمت بجلب شهادة قيد من المعهد وزودني المعهد بطلب حضور مستعجل للأهمية ولكن لم تقبل على المعبر وتم إرجاعي . وفى المحاولة الأخيرة التي كانت في شهر أبريل الماضي كنت مريض وكانت لدي تحويله للعلاج في الخارج وكشف عنى الطبيب في المعبر وسمح لي بالدخول ولكن الأمن المصري رفض وقام بإرجاعي. وتوجهت إلى كافة المؤسسات و الوزارات واستنفذت كل المحاولات وتوجهت إلى كل شخص معني بالموضوع ولكن لا فائدة في كل مرة يتم التعامل بنفس الأسلوب من الجانب المصري .وأخيراً أتمني من الحكومة المصرية الحالية والمجلس العسكري المصري أن لا يكونوا كسابقهم من الحكومات السابقة في اتخاذ إجراءات عقابية بدون ذكر أي أسباب وعدم حرمان المواطن من حرية التنقل والتعليم والعلاج.
· إفادة المواطن أيمن السحباني:
أنا المواطن أيمن عيد السحباني من سكان غزة أعمل طبيب في المسالك البولية في مجمع الشفاء الطبي، بتاريخ 18/5/2009توجهت مع أخي المصاب أنور عيد السحبانى من سكان غزه إلى معبر رفح بعد أن أتممنا جميع الإجراءات اللازمة للعلاج حيث كانت حالته خطيرة ويحتاج إلى زراعة مفصل وكانت لدي في نفس الوقت دورة تدريبية في جمهوريه مصر العربية تستمر ستة شهور فقام الأمن المصري في المعبر بإرجاعنا دون إبداء أية أسباب مع العلم أنى أعمل كطبيب وليست لدى أي انتماءات أخرى سوى عملي في هذه المهنة وأخي المصاب هو عامل بناء (طوبار) وليس له أيضا أي انتماء سياسي وبالتالي ليست لهم أية حجة في إرجاعي عن المعبر.
ولقد قمت بالتسجيل منذ أكثر من شهر ونصف أنا وزوجتي للسفر لكي أكمل تعلمي وزوجتي لكي تقوم بزيارة والدها المريض التي لم تتمكن من زيارته منذ فترة طويلة بسبب الحصار مع العلم أن زوجتي أوكرانية وتحمل الجواز الأوكراني. وحتى هذه اللحظة لم أتمكن من السفر على الرغم من جميع الاتصالات وأتلقى وعود بالسفر ولكن لا فائدة .
التوصيات:
التجمع للحق الفلسطيني إذ يعبر عن قلقه الشديد من هذه الأزمة وتداعياتها على حقوق وحريات المواطن الفلسطيني التي كفلتها كافه المواثيق والمعاهدات الدولية، وإذ يعتبر أي تقييد لحركة سفر المواطنين خرقاً للقواعد الدولية لحقوق الإنسان ، وإذ يقوم التجمع للحق الفلسطيني بالكشف عن عمق الأزمة التي يتعرض لها المواطن الفلسطيني في قطاع غزة ,وإذ يؤكد على حق المواطن الفلسطيني في حرية التنقل والسفر بدون أية معوقات.. فإنه يوصي ويطالب بالتالي :
· التدخل الفوري والسريع من قبل الحكومة المصرية والمجلس العسكري لفتح معبر رفح البري بشكل دائم.
· أن تتحمل كافة الجهات والدوائر الفلسطينية الحكومية مسؤولياتها تجاه المواطنين بالعمل على تخفيف معاناتهم على المعبر بسبب بطء الإجراءات والمعيقات على الجانب المصري.
· مواصلة الجهات الفلسطينية المعنية للتفاوض والتنسيق مع الأشقاء في الحكومة المصرية لحل الأزمة وفتح المعبر وكسر الحصار.
· منح فئات المرضى والطلبة وكافة الحالات الإنسانية حق السفر والتنقل دون تقييد أو مماطلة غير مبررة.
· الدفاع عن الحق الفلسطيني في التنقل والسفر من قبل كافة المؤسسات الحقوقية المحلية والإقليمية والدولية.
انتهى
التجمع للحق الفلسطيني
لقراءة التقرير كامل وبشكل افضل يرجى تحميل الملف المرفق